كولا ماكس ||سودانية الملامح .. عالمية الروئة ®


سودانية الملامح .. عالمية الروئة ®
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 التـأدب بآداب الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو نادر
Admin
Admin


♣ مشَارَڪاتْي » : 1925
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: التـأدب بآداب الله   الإثنين يوليو 22, 2013 11:30 am




فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله تعالى – :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد .. فالواجب على المؤمنين والمؤمنات جميعا أن يتأدبوا بآداب الله ، وأن يحذروا مما نهى الله عنه ، فلا إسراف ولا تبذير لا في المآكل ولا في المشارب ولا في الملابس ، ولا في غير ذلك ، ولا في الولائم العامة ، ولا في الولائم الخاصة ،
بل بالمقدار المناسب ، فإذا صنع طعاما لجماعة ولكن تخلفوا أو تخلف بعضهم
فليس بإسراف لكن يجتهد في صرف الطعام لمن يحتاجه ، وفي نقله إلى من يحتاجه
، أو في حفظه حتى يؤكل بعد ذلك ، ولا يلقى في القمائم والمواطن القذرة .

وإن
كان ولا بد فليحمل إلى جهة بعيدة سليمة حتى تأكله الدواب ، وإذا تيسر نقله
إلى من يستفيد منه من العمال والفقراء وجب ذلك حتى لا تضيع هذه الأموال ،
وحتى لا يقع الإسراف والتبذير .
وقد مدح الله سبحانه عباده المقتصدين ، وهم عباد الرحمن ، فقال في أوصافهم عزوجل : وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا

وهذا هو الحد الفاصل ، لا إسراف ولا تقتير ، وما بين ذلك هو القوام والعدل ، يمدحهم سبحانه فيقول : وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
الإسراف الزيادة ، والتقتير البخل ، والبخيل والبخل مذمومان ، وهكذا
الإسراف والتبذير مذمومان أيضا ، فلا هذاولا هذان ولهذا مدح الله عباد
الرحمن بقوله وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا كان عدلا وسطا .

فالوصية لكن أيتها الأخوات ولكل مسلم التخلق بهذا الخلق الكريم ، والحرص
في البيت وعند الولائم على التحري في هذه الأمور ، والتوسط فيها ، والحذر
من إضاعة الأموال بغير حق ، وكثرة الطعام بلا حاجة إليه ، فإن المال ينفع
إذا حفظ ، والمحتاجون إليه كثيرون في هذه البلاد وفي غير هذه البلاد ونعلم
من سكان هذه البلاد أمما لا يحصيها إلا الله ، في حاجة إلى المال ، وفي
حاجة إلى الطعام ، وفي حاجة إلى اللباس .

وإن كانت بلادنا بحمد
الله من خير البلاد قد أفاء الله عليها خيرا كثيرا في دينها ودنياها . لكن
مع ذلك موجود فيها من هو محتاج ، إذا طلب وجد في هذه البلاد في المدن وفي
القرى ، وفي كل مكان محتاجون لأن تصل إليهم المساعدات من الزكاة وغيرها .
بواسطة المحاكم والأعيان المعروفين بالثقة والأمانة ، حتى توزع بينهم
وينظر في شأنهم لأنهم في حاجة ، وفوق ذلك في بلدان كثيرة في أفريقيا وفي
آسيا ، وفي كل مكان حاجات كثيرة وفقراء لايعلم حالهم إلا الله ، في أشد
الحاجة إلى المال .

وهناك المجاهدون الأفغان ، واللاجئون في
باكستان في أشد الحاجة إلى المال ، فكيف نضيعه ، وكيف نسرف فيه ، وكيف
نبذر ، وعندنا في بلادنا وغير بلادنا من هو محتاج ، هذا لا يجوز أبدا ، بل
يجب التثبت في الأمور والحرص على التوسط فيها ، في جميع الأمور من أكل
وشرب ولباس ، في وليمة عرس وغيرها .

وولائم الأعراس فيها خطر عظيم
. لأن كثيرا من الناس يباهي ويصرف نفقات باهظة ،وربما وصلت إلى الدين
والتكلف ، فينبغي للمؤمن والمؤمنة أن يلاحظ هذا الأمر ، فالمرأة تلاحظ
زوجها ، وتلاحظ أباها وأخاها ، ولا تكلف زوجها ولا غيره ما لا يطيق ، بل
تعينه على الخير ، وتعينه على الاقتصاد ، وهكذا تعين ولدها وأخاها على
الاقتصاد ،وتعين أباها على ذلك ، وتنصح إذا رأت من أبيها أو أخيها أو من
زوجها أو من ابنها ميلا إلى الزيادة والإسراف والتبذير ، تنصح وتقول : اتق الله ، لا حاجة إلى هذا ، ولا موجب لهذا
، إذا كنا موسرين فلنتصدق ولنحسن إلى عباد الله ، وإلا فلنبدأ بأنفسنا وسد
حاجاتنا . روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال كل واشرب والبس وتصدق في غير سرف ولا مخيلة أخرجه أبو داود وأحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ،
أي من غير إسراف ولا تكبر ، فبعض الناس يلبس ويصنع ولائم زائدة ، تكبرا
وتعاظما وفخرا وخيلاء ، وذلك لا يجوز بل يشرع له أن يصنع الطعام بقدر
الحاجة ، ويلبس الإنسان ما يناسبه لا فخرا ولا تكبرا ، ولكن للجمال ، إن
الله جميل يحب الجمال ، والله يقول : خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
فلا بأس بالزينة المعتادة ، ولا بأس بالطعام المعتاد والمناسب ، ولا بأس
بأكل الطيبات ، فالله سبحانه وتعالى قد أحل الطيبات ، لكن بقدر الحاجة ،
لا تلقى في الأسواق والقمائم ، ولا تضيع الأموال بغير حق ، ولا يلبس
الإنسان ما يضره ، ولا حاجة له به ، ولا يجر ملابسه في الأوساخ والنجاسات .

وللمرأة أن ترخي من ثيابها ما يناسب حتى تستر قدمها ،
والرجل يرفع ثيابه فوق الكعب ، ولا يجوز للرجل أن يرخي تحت الكعب ،
والمرأة عليها أن ترخي . لأنها عورة فتستر قدميها بإرخاء ثيابها ، يقول
الرسول صلى الله عليه وسلم : ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار رواه البخاري في الصحيح ، وهذا في حق الرجال ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ثلاثة
لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم
المسبل إزاره والمنان فيما أعطى والمنفق سلعته بالحلف الكاذب
خرجه مسلم في الصحيح . نسأل الله السلامة من كل ما يغضبه .

وقال عليه الصلاة والسلام : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة متفق عليه . وذلك يدل على أن الواجب على الرجل أن يرفع ثيابه فوق الكعب من نصف الساق إلى الكعب ، ولا يجعلها تحت ذلك .

أما المرأة فإنها عورة ، ويجب أن ترخي ثيابها حتى تستر أقدامها في مشيها ، أو تلبس الجوارب من أجل الستر .
والخلاصة : من هذا كله أن
الواجب علينا جميعا رجالا ونساء ، التوسط في الأمور ، في النفقات
وفي
الملابس والولائم ، وفي كل شيء فلا غلو في العبادات ولا في غيرها ، ولا
إسراف ولا تبذير لا في المآكل ولا في المشارب ، ولا في الولائم ولا في غير
ذلك ، وعلينا أن نتحرى التوسط في الأمور كلها ، قال تعالى : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا
وهذا هو التوسط المأمور به ، لا بخل ولا إمساك ، ولا إسراف ولا تبذير
،ولكن بين ذلك ، كما قال ربنا عز وجل في وصف الأخيار من عباده : وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا وأرجو أن يكون فيما ذكرته مع اختصاره الكفاية ، وأسأل
الله عز وجل أن يوفقنا جميعا لما فيه رضاه ، ولما فيه صلاح قلوبنا ، وصلاح
أعمالنا ، وأن يمنحنا جميعا الفقه في الدين ، والثبات عليه
،
وأن يصلح ولاة أمرنا ، وأن يوفقهم لكل خير ، وأن يصلح لهم البطانة ، وأن
يعينهم على كل ما فيه صلاح الأمة ونجاتها في الدنيا والآخرة
.

كما أسأله سبحانه أن يصلح عامة المسلمين في كل مكان ، وأن يولي عليهم خيارهم ، وأن يصلح قادتهم ، وأن يمنحنا وإياهم العلم النافع ، والعمل الصالح ، وأن يوفق حكامهم للحكم بالشريعة وتطبيقها فيما بينهم ، والسلامة مما يخالفها إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
 
التـأدب بآداب الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كولا ماكس ||سودانية الملامح .. عالمية الروئة ® :: المنتديات الإدارية :: أرشيف كولا ماكس-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة  لـمنتديات كولا ماكس
 Powered by Aseer Al Domoo3 ®colamax.ahlamontada.com
حقوق الطبع والنشر©2013 - 2014
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعَبر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة منتديات كولا ماكس .
سحابة الكلمات الدلالية
جديدة السودان اغنية تحميل طلال جديد وخنساء الصادق مدني احمد سليمان 2016 منتصر اغاني حسين زكريات هلالية برنامج سودانية شباب صفانا قرقوري انصاف صديق محمد الاغاني