كولا ماكس ||سودانية الملامح .. عالمية الروئة ®


سودانية الملامح .. عالمية الروئة ®
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 حق المساواة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو نادر
Admin
Admin


♣ مشَارَڪاتْي » : 1944
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: حق المساواة   الثلاثاء أبريل 16, 2013 9:17 am

مفهوم المساواة في الاسلام:


تعد المساواة بين الناس على اختلاف الأجناس والألوان واللغات، مبدأ أصيلاً في الشرع الإسلامي، ولم يكن هذا المبدأ على أهميته وظهوره قائماً في الحضارات القديمة، كالحضارة المصرية أو الفارسية أو الرومانية؛ إذ كان سائداً تقسيم الناس إلى طبقات اجتماعية، لكل منها ميزاتها وأفضليتها، أو على العكس من ذلك، تبعاً لوضعها الاجتماعي المتدني.
ولقد كانت التفرقة بين البشر في المجتمعات القديمة، تستند إلى الجنس واللون، والغنى والفقر، والقوة والضعف، والحرية والعبودية، وكانت طبقة الحكام ورجال الدين من الطبقات المميزة، بل إن بعض المجتمعات -كالمجتمع الهندي مثلاً- كان يعرف طائفة المنبوذين، وكان محرماً على أفراد الطبقة أن ينتقلوا منها إلى طبقة أعلى، حتى ولو كانت ملكاتهم تتيح لهم ذلك.
وفي العصر الحديث رفعت الثورة الفرنسية سنة 1789م شعار المساواة, غير أن التجارب العملية تعلم الإنسان أن المبادئ والشعارات وحدها لا تكفي، دون أن يكون هناك ما يحدد المضامين، ويفتح طريق التطبيق ويفرض الجزاء عند المخالفة, وذلك ما نجده في التشريع الإسلامي في مبدأ المساواة بين الناس, فهي تسوية أصلية بحكم الشرع، ومضمونها محدد، وأساليب تطبيقها واضحة، والجزاء عند مخالفتها قائم, وهو جزاء دنيوي وأخروي.
إن التسوية بين البشر في المفهوم الإسلامي تعني التسوية بينهم في حقوق الكيان الإنساني، الذي يتساوى فيه كل الناس.
أما التسوية الحسابية في الحقوق الفرعية التي تؤدي إلى المساواة بين غير المتماثلين، فإنها معنى يختلف عن التسوية في الآدمية التي كرمها الله، والتي تستند إلى مبادئ ثابتة وأصل واضح، قال الله تعالى( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبً) . فالناس كلهم من نفس واحدة .





المساواة أمام القانون:



المقصود بمبدأ المساواة أما القانون :
أن يكون القانون واحدا ، لا يكون قانون للأشراف وآخر للعامة ، ولا يكون قانون للبيض وآخر للسود ، بل يكون الجميع خاضعين لقانون واحد .
وأن يكون تطبيقه ملاحظا فيه المساواة في الحكم ، لا فرق في التطبيق بين غني وفقير ، ولا بين شريف ووضيع ، ولا بين أبيض وأسود ، ولا بين جنس وجنس ، ولا بين جاهل ومتعلم ، بل الجميع أمام القانون سواء .
ولقد قررت الشريعة الإسلامية هذا المبدأ وأكدت عليه منذ أربعة عشر قرنا من الزمان ، ولقد طبقه النبي  في حياته وسار على نهجه أصحابه من بعده ، ومن أمثلة ذلك:
من كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه !

- خرج النبي  أثناء مرضه الأخير بين الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب حتى جلس على المنبر ثم قال : (( أيها الناس : من كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد( ) منه ، ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه ، ومن كنت أخذت له مالا فهذا مالي فيأخذ منه ، ولا يخش الشحناء من قبلي ، فإنها ليست من شأني ، ألا وإن أحبكم إلي من أخذ مني حقا إن كان له ، أو حللني فلقيت ربي وأنا طيب النفس ، ثم نزل فصلى الظهر ، ثم رجع إلى المنبر فعاد لمقالته الأولى )) ( )

يتبين من خلال هذا المثال كيف أن رسول الله كان ولا يزال خير مثال لتطبيق مبدأ المساواة أمام القانون وكيف ينبغي على ولاة المسلمين أن يقتدوا به حتى تستقيم أمور حياتهم.









المساواة بين الرجل والمرأة:

الرجل والمرأة سواء في أصل الإنسانية، لذلك فإن الإسلام يُسوي بينهما في الحقوق المدنية ، فالمرأة لها شخصيتها المتكاملة واستقلالها المالي ، والمرأة في الإسلام لها وضيفة معينة وهي رعاية بيتها والقيام على شئون زوجها ومراعاة أولادها ، والرجل له ميدان عمله في السعي على المعاش وتدبير المال للنفقة اللازمة على البيت.

كما أنه من حق المرأة أن تعمل خارج بيتها بشرط مراعاة الأخلاق الدينية والآداب الإسلامية والقيم الاجتماعية الفاضلة.

والإسلام أوجب على الرجل النفقة على المرأة سواء كانت أماً أو أختاً أو زوجة أو بنتاً ، والإسلام عندما وضع هذه القواعد نص على أن المرأة مكلفة بأركان الإيمان وأحكام الشرع إلا ما استثناه الشرع لها في طارئة تتناسب مع طبيعتها، فهي مكلفة بكل ما في الإسلام مثلها مثل الرجل تماماً :

- فلها حق التصويت في الانتخاب.
- ولها أن تبدي رأيها في الأمور العامة.
- ولها أن تشارك في الأعمال الاجتماعية.
- ولها أن تحضر إلى المسجد لتصلي ولتتعلم وتحضر الجمعة والجماعة.



وهناك الكثير من الأشياء الأخرى التي ساوى فيها الإسلام بين الرجل والمرأة وجعل المرأة فيها مكرمة ومعززة وعلى وضع يختلف عما كانت عليه في الجاهلية حيث الذل والهوان وسوء المعاملة إذ كانت المرأة في الجاهلية سلعة تباع وتشترى ولا تورث.











خاتمة:



وهكذا نستطيع أن نقول أن الإسلام متمثلاً بالقرآن الكريم كتاب الله والسنة النبوية الشريفة اعتنى بالإنسان وبحقوقه في كافة مجالات الحياة ومنها المساواة ، وكان السّباق في هذا المضمار في شتى الحقوق التي يتمنى كل فرد مهما كان دينه الحصول عليها منها ما اعترف العالم به وأقرّه في مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومنها لم يعترف به حتى الآن وهو واضح وضوح الشمس أنه من حق الإنسان ونأمل الاعتراف به قريباً ومنها ما هو مخالف لمواد الإعلان العالمي حيث يرفضه الإسلام رفضاً قاطعاً ونأمل أن يتراجع عنه هذا الإعلان قبل أن يستفحل ضرره بالكون والإنسان .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
 
حق المساواة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كولا ماكس ||سودانية الملامح .. عالمية الروئة ® :: المنتديات الإدارية :: أرشيف كولا ماكس-
انتقل الى: