منتديات كولا ماكس || سودانية الملامح .. عالمية الروئة ®
منتديات كولا ماكس || سودانية الملامح .. عالمية الروئة ®

..:: أقلام لا تتوقف عن الإبداع ::..
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الجمعة ديسمبر 16, 2016 3:48 pm

مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل 

تأليف: أ. د. محسن خضر 

تقديم: د. حامد عمار 

الناشر: الدار المصرية اللبنانية 
سنة النشر (للطبعة الأولى): 2008
حجم الكتاب: 248 صفحة من القطع المتوسط.

المحتويات

مقدمة: من الإصلاح السياسي.. الى الإصلاح التربوي

القسم الأول: التعلم من المنظور الثقافي والعولمي. 

1ـ تجديد النظام التربوي العربي
2ـ استجابة التربية العربية لتحولات الهوية الثقافية تحت ضغوط العولمة.
3ـ أزمة الجامعات العربية في عصر العولمة.
4ـ تطوير سياسات التعليم والعمل والتدريب العربية في ضوء معطيات الثورة العلمية والتقنية المعاصرة.

القسم الثاني: رؤى التعليم ما قبل الجامعي 

1ـ رؤية النخبة الأمريكية لمستقبل التعليم.
2ـ في فلسفة التعليم الأساسي للجميع في العالم المعاصر.
3ـ المكانة الاجتماعية للمعلم في المجتمع العربي المعاصر.
4ـ الاحتراق النفسي للعلم العربي.

القسم الثالث: تعليم الكبار، والتعليم عن بعد.

1ـ إستراتيجية تعليم الكبار في الوطن العربي.
2ـ متطلبات الجودة الشاملة في نظم تعليم الكبار في المجتمعات العربية.

مقدمة: من الإصلاح السياسي.. الى الإصلاح التربوي

الدعاوى الفكرية كالأزياء، لها موضات وتقاليع أيضا. حملت نهاية الثمانينات وبداية التسعينات موضة خطاب حقوق الإنسان، والنظام العالمي الجديد أيضا. واحتلت هاتان الدعوتان أغلب لافتات المؤتمرات والوسائل الإعلامية في أركان العالم الأربعة. ومنذ منتصف التسعينات تصدر خطاب العولمة ما عداه من خطابات.

أما العقد الأول من القرن الجديد، فقد تصدرت موضة الإرهاب كل الخطابات، وتماهى معها خطابات الإصلاح بحواشيه المختلفة، الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي والتعليمي والنسوي. لم تحتل الموضة السائدة محل التي تسبقها فجأة بل تتدرج معها حتى تزيحها إزاحة كاملة. 

الأمر المؤكد أن المركز الأمريكي كان وراء دفع وترويج كل الخطابات، وبات دوره واضحا بعد تنحي الاتحاد السوفييتي من طريقه، وانفراده بسيادة العالم، وكانت هجمات 11/9/2001 أمرا مساعدا لظهور الصوت الأمريكي الآمر بوضوح.

استقبل العرب الخطاب الأمريكي مذعنين خائفين، وهرولوا للحاق بقطار العولمة، وحتى بما تضمنه من إصلاح سياسي، حتى أنه جاء على لسان الرئيس اليمني أنه قال: لِنَحْلِق قبل أن يَحلِق الآخرون لنا! 

ويلاحظ أن الخطاب الأمريكي جاء تحت عناوين مختلفة: مكافحة الإرهاب، نزع أسلحة الدمار الشامل، التغيير والإصلاح السياسي. وقد طاف (كولن باول) بعد أن استخدمت أمريكا القوة لتحقيق أهدافها المُعَبَر عنها بالعناوين المذكورة، ضد كل من أفغانستان والعراق، والتلويح باستخدامها ضد ليبيا وسوريا. ولكن المختبر الفلسطيني خفف من صلابة الدعوة الأمريكية.

ويجب أن نفرق بين الاستجابة لضغوط الإصلاح ذات المنشأ الأمريكي، والحاجة الى الإصلاحات الداخلية الفعلية. من هنا وقفت الجماهير العربية بين إصلاحين الخارجي الأمريكي المرتبط بمصالح أمريكية واضحة تتعارض مع المصالح الوطنية الشعبية، وإصلاح محدود هزيل تتلكأ الحكومات العربية في إحداثه، وكلاهما لا يستجيب للأماني العربية. 

في هذه الأجواء، وقعقعة الخطاب الإصلاحي المرافق لقعقعة السلاح، جاء خطاب الإصلاح التربوي الرسمي في إعلان القاهرة الصادر عن المؤتمر العربي الإقليمي للتعليم بحضور وزراء التعليم العرب عام 2004

ستكون فصول الكتاب، شارحة للنظرة المستقلة الناقدة لما يجري بهذا الخصوص. 

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الجمعة ديسمبر 16, 2016 3:51 pm

1ـ تجديد النظام التربوي العربي

يبدأ الباحث بتساؤل: هل بنية النظام العربي مهيأة للاستجابة لتحدي المستقبل؟ . لا تزال مقولة الكاتب البريطاني(هـ. ج. ويلز) صحيحة: (إن المستقبل يكون سباقا بين الكارثة والتعليم)، ثمة مؤشرات عديدة حول كمية وكيفية، تومئ الى عجز النظام التربوي العربي عن الارتقاء الى مستوى التحديات، التي تفرضها الثورة المعرفية والتقنية، وتحديات العولمة ومآل الأمة العربية، مما يجعلنا نتأمل في دروس الماضي التي مرت بها الأمم لاستخلاص الوظيفة الحضارية لتجديد النظم التربوية.

(1) 

عندما هَزم نابليون بونابرت الألمان في بداية القرن التاسع عشر، سادت مشاعر اليأس بين الألمان، فوجه الفيلسوف الألماني (فيخته) خطابا الى الأمة الألمانية، يبين فيه: {أن الهزيمة كانت تربوية قبل أن تكون عسكرية، وأن الخلاص يكمن في استبدال النظام التعليمي الألماني بتربية جديدة، تنبذ التدريب الميكانيكي للذاكرة وأساليب الحفظ والتلقين، والتي تدفع التلميذ الألماني الى التفكير في عجزه عن التفكير}.

وطالب فيخته النظام التربوي الألماني بتبني ثلاثة أهداف تربوية عليا جديدة هي: { خلق نوع مختلف من البشر عن البشر العاديين، ورفع المواطن الألماني الى مرتبة الإنسان الكامل، والتوقف عن دفع الطالب الى التفكير في عجزه عن التفكير}.

استجاب الألمان لخطاب فيلسوفهم واستبدلوا نظامهم التربوي بآخر، قائم على أولوية العقل وتبني الأخلاق المنضبطة، مما ساعد ألمانيا على تجاوز أزمتها.

(2)

في اليابان: كان أول قرارات الإمبراطور (ميجي 1868ـ1912) توحيد التعليم الابتدائي أمام جميع طبقات الأمة، حيث كان لكل طبقة أو طائفة طريقة تعليم مختلفة، ثم بعث الإمبراطور البعثات التعليمية لكل أنحاء العالم المتقدم، للتعرف على الجديد في المعرفة والعلم، ونقل خبرات هذه الأمم الى اليابان، وهذا ما يفسر سرعة لحاق اليابان بغيرها من الأمم المتقدمة.

إضافة الى استقدام الخبراء الألمان لبناء جيش حديث مدرب، والاستعانة بالبريطانيين لتأسيس الأسطول الحربي الياباني. فكانت اليابان تقعد على مقاعد التلاميذ وتصغي بانتباه لما تتعلمه.

(3)

في فرنسا، عندما اكتسح (هتلر) الأراضي الفرنسية، بحث الفرنسيون في عوامل هزيمتهم، وعزوها الى ضعف نظامهم التربوي وبالذات الثانوي منه.

وشكلت الحكومة لجنة للإصلاح التربوي والتعليمي، وضعت تقريرها الذي عُرف باسم: (تقرير الجزائر) والذي عزا الهزيمة المهينة الى النزعة النظرية المتطرفة في التعليم الثانوي الفرنسي، الذي أدى الى العجز العلمي والتقني، مما مهد السبيل أمام الهزيمة العسكرية على أيدي النازيين.

واعترف التقرير بصراحة: أن الهزيمة والنظام ما كانا ليحلا بالأمة الفرنسية لولا ضعف الإيمان وأخطاء القادة في البحرية والجيش والصناعة والاقتصاد، والذين ادعوا أنهم خريجو أحسن معاهدنا العلمية.

وأوصت اللجنة التي كانت برئاسة عالم الكيمياء الشهير (بول لانجفان) وضمت عددا كبيرا من المفكرين الفرنسيين في تخصصات مختلفة، بما يلي: { مد فترة التعليم الإلزامي الى 18 سنة، وإبدال طرق التعليم القديمة بأخرى جديدة، واحترام فردية التعليم، وإدخال التعليم الفني للمناهج الثانوية، وتحقيق تكافؤ الفرص التعليمية بين الجميع، وإدخال الثقافة العامة لتصهر كل العلوم في خدمة الوطن}. وهكذا انطلقت فرنسا من جديد.

(4) 

في مصر هناك نموذجان: النموذج الأول: هو نموذج محمد علي الذي جمع الطلبة النابهين من كتاتيب مصر وأنشأ 30 مدرسة ثم أنشأ المدارس المتخصصة في الطب والهندسة، وبعث الطلاب للدراسة في الخارج لنقل علوم العالم (رفاعة الطهطاوي وغيره) وأنشأ المصانع الحربية والقناطر الخيرية وأدخل نظم زراعية وإروائية وكون جيشا يزيد عن نصف مليون جندي، كان سببا في لفت انتباه الغرب إليه بعد أن وصل الى استانبول، وحيث أن الغرب كان يتربص بالدولة العثمانية (الرجل المريض) فلم يرق له نشاط محمد علي، الذي تم إجباره على حل الجيش وتدمير مصانع السلاح الخ.

والنموذج الثاني: نموذج جمال عبد الناصر، الذي فتح المدارس والمعاهد والجامعات أمام أبناء الشعب، وخرج من تجربته علما بمستوى (فاروق الباز، واحمد زويل، ومجدي يعقوب). إلا أن هزيمة حزيران/يونيو 1967، كشفت على أن الاهتمام كان بالكم لا بالنوع. 

(5) 

في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما أحس الأمريكان بأن الروس قد سبقوهم في علوم الفضاء (سفينة الروس سبوتنيك 1) عكف العلماء الأمريكان على مراجعة النظام التعليمي الأمريكي، فأنجزوا هبوط ألدرين ونيل أرمسترونغ على سطح القمر. 

ثم عاودوا بعهد ريغان على إعادة تقييم تجربتهم العلمية فكان تقرير الثمانينات (الأمة في خطر) ليحث الأمريكان على التركيز على الرياضيات واللغات الأجنبية حتى لا يكون اليابانيون والألمان والروس قد تخطوهم.

(6)

سأضيف مسألة غير موجودة في صفحات الكتاب، وهي التجربة الصينية، حيث تركز على تعليم تلاميذ الابتدائية وتجعلهم يمضون زهاء ست ساعات يوميا في المصانع وبعد أن تطعمهم المصانع وجبة الغداء يذهبون للمدارس، ليشرح لهم المعلمون ما رأوا ويربطون ذلك بالمناهج الدراسية، فتكون المعلومة النظرية محاذية للرؤية الميدانية (حسب ما نقله أحد أعضاء اتحاد كرة القدم في وفد تصفيات كأس العالم عام 1996). 

ألا نستطيع مواضعة تلك التجارب مع حالتنا العربية؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الجمعة ديسمبر 16, 2016 3:53 pm

[size=32]2ـ استجابة التربية العربية لتحولات الهوية الثقافية تحت ضغوط العولمة.

التربية ابنة مجتمعها، ونتاج عصرها، وفلسفة التربية هي: الإطار الذي تطرح فيه مشكلات الوجود الإنساني في علاقتها بالتربية، وإذا كان هدف التربية الرئيسي: إنتاج كائنات إنسانية تستوعب شروط مجتمعها وعصرها، متجاوزة إياه الى المستقبل، فإن هذه العملية لا تتم (إلا إذا جعلنا مرجعنا الواقع الحي، الواقع التربوي بمقوماته المختلفة، والواقع الاجتماعي بميادينه المتعددة، واستجواب هذا المرجع، وتقليبه على وجوهه المختلفة توضيحا وتحليلاً ونقداً، وهذا يستلزم توسيع حوار التربية مع المجتمع)*1

من الضروري البدء في تأسيس تربية عربية جديدة تأخذ بنظر الاعتبار تأثير العولمة وتهديدها للهوية العربية.

أولا: تأثير العولمة الثقافية 

نعني بالعولمة Globlization ضغط العالم، وانكماشه عبر تآكل الزمان/ المكان (أي تحول العالم الى مكان واحد: كما يذهب " رونالد روبرتسون "*2 . ويعرف البعض العولمة بأنها: ترجمة لكلمة Globality وهي العملية التي تمتلك آليات التطبيق، أي تحويل أجزاء العالم الى شكل موحد يلغي الحدود بين الدول والأمم، ربما على المستوى النظري المجرد لا على الصعيد الواقعي*3

والعولمة كما يصفها (السيد يسين) بأنها عملية تاريخية نتجت عن تفاعلات معقدة، سياسية واقتصادية وثقافية وعلمية، مؤشرات المجتمع الكوني المعولم: تراجع الأيديولوجية، عولمة السوق الكونية الاقتصادية، الهيمنة العسكرية الأمريكية، التعددية الثقافية، صعود قيم حقوق الإنسان والديمقراطية، سيولة السكان في العالم، شيوع المعلوماتية، كونية العلم، زيادة الأنشطة غير المشروعة *4

العولمة والهوية 

في عمليات تشكيل الهوية، تقوم الأسرة والقبيلة والمدرسة والمسجد والتلفاز والإعلام والحزب بالعزف على لحن مميز: تحديد خصوصيتنا ومدى اختلافنا عن الآخرين، لأن الهوية تعني بالضرورة، ما هو فينا وليس في الآخرين. 

يخشى البعض أن تقوم العولمة بتدمير الشخصية القويمة القائمة على وحدة اللغة، وحدة اللغة، ووحدة العقيدة، وخاصة في البلاد العربية والإسلامية*5

ويتساءل (فؤاد أبو حطب): إذا كانت الهوية القومية تقوم على أسس أربعة: مفهوم الأمة، وخصوصية الثقافة، والظاهرة الوطنية، والحدود الجغرافية، فهل تعني العولمة القضاء على ذلك كله؟

فيجيبه أرفع تقرير اجتماعي عربي، وهو تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2003[الصادر عن منظمة الأمم المتحدة والمطبوع في عَمَان 2003] بقوله: تجد الثقافة العربية نفسها الآن قبالة رياح الثقافة الكونية، وأذرعها الإعلامية الجبارة، وقواها الاقتصادية العملاقة... فهواجس انقراض اللغة أو الثقافة أو تضاؤل الهوية أو تبددها باتت هواجس شاخصة تفرض نفسها على الفكر العربي والثقافة العربية*6

التطور الفلسفي لمفهوم الهوية

تشكل الهوية Identity قلب عملية التنشئة الاجتماعية، وهي سؤال الأسئلة في كل تربية، فالهوية تشكل الملاط أو اللاصق (المادة الإسمنتية) التي تضفي التماسك على أفراد الجماعة الإنسانية، وغيابها يعرض الوجود الحي للفرد والجماعة الى الانفراط والاغتراب، كما أن تعظيمه وتضخيمه يؤدي الى الفاشية، والعنصرية والعداء للآخر.

والهوية: هي الشفرة التي يمكن للفرد عن طريقها، أن يعرض نفسه في علاقاته بالجماعة الاجتماعية التي ينتمي إليها والتي عن طريقها يتعرف عليه الآخرون، باعتباره منتميا الى الجماعة، وهي شفرة تتجمع عناصرها على مدار تاريخ الجماعة (التاريخ) من خلال تراثها الإبداعي (الثقافة) وطابع حياتها (الواقع الاجتماعي). 

وقد تم الانتباه لموضوع الهوية منذ القدم، فسقراط عبر عنها بعبارته الشهيرة: اعرف نفسك بنفسك، ووضع أرسطو قانونا لها بمعادلته (أ = أ) وديكارت اعتبر الهوية أساس الفعل وأصل الوجود.

وطرح (هيوم) و (جون لوك) مشكلة الهوية بالسؤال التالي: (كيف يمكن التفكير في وحدة (الأنا) في الزمان؟ هل أنا الشخص نفسه الذي كنته قبل عشرين سنة؟ فإذا كانت الإجابة بنعم فهذا لأنني أذكر مختلف المراحل التي مر بها وعيي أو شعوري. 

أما في الفكر الإسلامي: فقد أُعتبر الوجود هو (الهوية)، فابن رشد في تلخيص ما بعد الطبيعة يقول: إن الهوية تقال بالترادف للمعنى الذي يطلق على اسم الوجود وهي مشتقة من (الهو) كما تشتق الإنسانية من الإنسان. 

أما (الجرجاني) فاعتبر أن الهوية هي الأمر المتعلق من حيث امتيازه عن الأغيار (أي الآخرين). وكذلك أقر الفارابي تعريف الجرجاني واتفق على أن الهوية هي عين الشيء ونفسه، واختلافه عن الآخر.

يتبع في باب الهوية 
[/size]

هوامش (من تهميش مؤلف الكتاب)
*1ـ عبد الله عبد الدائم/ نحو فلسفة تربوية عربية/ بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية 1991/ ص 60
*2ـ رونالد روبرتسون: العولمة والنظرية الاجتماعية والظرف الكوني/ ترجمة: احمد محمود و نور أمين/المشروع القومي للترجمة/ المجلس الأعلى للثقافة/ القاهرة: 2000 ص 78. 
*3ـ احمد مجدي حجازي: العولمة بين التفكيك وإعادة التركيب/ الدار المصرية السعودية: القاهرة 2005 ص 24.
*4ـ السيد يسين: الوعي التاريخي والثورة الكونية/ مركز الأهرام للنشر/ القاهرة 1996 صفحة 99 و صفحة 173. 
*5ـ عاصم الدسوقي: عروبة مصر في زمن العولمة/مجلة الهلال/ القاهرة يونيو/حزيران 2004، صفحات 42ـ45
*6ـ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2002 /المطبعة الوطنية/عَمَان 2003 من المقدمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الأحد ديسمبر 18, 2016 1:09 pm

مكونات الهوية 

أبسط تعريف للهوية الفردية هو: تعريف الشخص لنفسه، إذا ما سُئِل هل أنت؟ ويشير التعريف القاموسي الى أن مفهوم الهوية Identity، "ماهية ـ ما هوية " يعني كون نفس الشيء أو شبيهه المماثل، جوهر ثابت، ولها ثلاث معانٍ: ذات الفرد، الشخص، حال. 

فيما يخص الهوية الثقافية، تتحرك الهوية الثقافية على ثلاث دوائر متداخلة ذات مركز واحد: الهوية الفردية، والهوية الجماعية، والهوية الوطنية أو القومية، فالفرد عبارة عن: هوية متميزة ومستقلة، وعبارة عن (أنا) لها (آخر) داخل الجماعة نفسها، والجماعة أنا خاصة بها، وآخر من خلاله وعبره تتعرف على نفسها بوصفها ليست إياه.

والهوية الثقافية: موضوع صيرورة شأن الوجود (Being) وهي موضوع ينتمي للماضي، وتنبثق الهويات الثقافية في أماكن لها تاريخ، تاريخ من يعانون ويكابدون التحول الدائم، فهي بعيدة أن تكون ثابتة بشكل ثابت في الماضي، والهويات هي: أسماء نطلقها على طرق مختلفة، افترضناها أنفسنا في داخل وأحاديث الماضي*1

وبدون هوية اجتماعية، يغترب الأفراد عن بيئاتهم الاجتماعية والثقافية، بل و عن أنفسهم تماما، وبدون تحديد واضح للآخر، لا يمكنهم تحديد هوياتهم الاجتماعية، وكما يشير " برهان غليون " لا تستطيع الجماعة أو الفرد إنجاز مشروع ـ مهما كان نوعه أو حجمه ـ دون أن تعرف نفسها، وتحدد مكانها ودورها، وشرعية وجودها كجماعة متميزة تعرف ما هي؟ وما تريده، وما تريد أن تكون عليه؟ فقبل أن تغير وتنهض لا بد لها من أن تكون ذاتاً أي إرادة*2

إشكالية الهوية 

الهوية مفتوحة لا مغلقة:

لم تنتج هوية الجماعة الإنسانية مرة واحدة، والى الأبد، إنما تستمر صيرورة الهوية وتشكلها، فهي لا تاريخية، ويعني ذلك الإغناء المستمر للمفهوم وانفتاحه على مختلف التجارب الإنسانية للفرد، والجماعة، والعالم. وربما تزداد الأوزان النسبية لعنصر أو عناصر في تكوين الهوية الفردية أو الجماعية، وقد تنقص درجة الانجذاب للماضي حسب الجهات التي تنفتح عليها الهوية. 

أزمة الهوية Identity Crisis 

ثمة اتفاق على أن: ظاهرة طرح هوية الفرد أو الجماعة على المحك، تعبر عن وجود أزمة بنيوية. تعاني الذات/ النحن انجراحاتها، وتشكك في وجودها وسلامة معتقدها، ونجاعة خياراتها الرئيسية في التعامل مع العالم. 

ويشير " محمد حسنين هيكل " الى واقع أزمة الهوية بقوله: ( العالم العربي فقد الإحساس لهويته، وتملكه نزعات القبائل المتحاربة، ونتيجة ذلك: فقد ضاع منه جامعه المشترك، ومواقفه المشتركة، وهدفه المشترك)*3

واهتزاز الثقة بالهوية يتأثر بالظروف المحيطة والأحداث الجارية، ويشير الى ذلك " محمود العالم " بقوله: (لا يثار سؤال الهوية في بلد من البلدان إلا حين تكون الهوية في أزمة مجتمعية كاملة)*4 

جدل الذات/ الآخر 

تنطوي عملية تحديد هوية الذات ـ بالضرورة ـ على إنتاج الآخر، وكأن الآخر هو مرآة الذات التي تتعرف فيها على نفسها. الآخر بهذا المعنى من صنع الذات، وبالمثل لا ترى الذات نفسها إلا عندما يراها الآخر.[ بالإمكان الرجوع الى عرضنا لكتاب: صورة الآخر: العربي ناظرا ومنظورا إليه]. 

ضغوط العولمة على الهوية الثقافية العربية 

يتفاوت موقف المفكرين العرب من توصيف تأثير العولمة في الهوية العربية، فبعضهم يبالغ في تأثيره، وبعضهم يرى في تلك المبالغة تعبيرا عن عجز وخوف لا مبرر لهما. 

هناك من يرى في الثقافة ميدانا لمعارك ثقافية بين الخاص والعالمي، وقد يستفز العالمي خصائص الخاص، فيجعل المدافعين عن الخاص يتمترسون خلف خصوصيتهم يعيدون استنطاقها وترميمها لتكون مستعدة للوقوف أمام العالمي الذي يريد أن يبتلعها ويزيل خصائصها. 

الهوية الثقافية العربية: أزمة الواقع، مسارات المستقبل: 

إذا كانت الهوية العربية ذات تراث إنساني عريق وقيم إنسانية سامية، فإن إحياءها يُعَدُ ضرورة للمستقبل، وبوصلة للتربية، ثمة اتفاق حول دلالة مفهوم " الهوية القومية " للمجتمعات العربية، مع اختلاف الصيغة، إلا أن المحمول يظل واحدا. 

ففي حين يراها البعض (محمد جابر الأنصاري) بأنها مخزون وموروث جمعي تاريخي طويل الامتداد في الزمان والمكان، مليء بالأمجاد والإيجابيات والتناقضات والتعارضات ضمن تجربة الأمة العربية الطويل*5 

يرى البعض الآخر (محمد عابد الجابري) : أن التعددية الثقافية في الوطن العربي واقعة سياسية لا يجوز القفز عليها، بل بالعكس، لا بد من توظيفها في إناء وإخصاب الثقافة العربية القومية وتوسيع مجالها الحيوي*6

ثمة ملاحظة مهمة: العرب أمة موجودة بالقوة لا بالفعل، موحدون وجدانيا ونفسيا، متفرقون واقعيا. أي أننا لسنا لدينا جهاز نفسي واحد، وشخصية معنوية مشتركة، ولكن لدينا 22 أمة عربية على أرض الواقع متمثلة في طغيان الدولة القطرية. 



هوامش (من تهميش المؤلف)
*1ـ جورج لارين: الأيديولوجية والهوية الثقافية/ ترجمة: فريال خليفة/ القاهرة: مكتبة مدبولي 2003 صفحة 268.

*2ـ برهان غليون: اغتيال العقل/ القاهرة: مكتبة مدبولي 1990ص 32
*3ـ محمد حسنين هيكل: العرب على أعتاب القرن 21/ مجلة المستقبل العربي/مركز دراسات الوحدة العربية 1994/عدد شهر12 ص 25

*4ـ محمود أمين العالم: الفكر العربي بين الخصوصية والكونية/ دار المستقبل العربي: القاهرة 1995 ص 27. 

*5ـ محمد جابر الأنصاري: أية هوية عربية في عصرٍ لا سابق له؟ / مجلة شؤون عربية ـ جامعة الدول العربية عدد115 سنة 2003

*6ـ محمد عابد الجابري: العولمة والهوية الثقافية / مجلة المستقبل العربي/مركز دراسات الوحدة العربية 1998/عدد 228 ص 22
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الأحد ديسمبر 18, 2016 1:11 pm

الموجهات الحضارية لتربية الهوية

أولا: الخبز والكرامة

لا تُبنى هوية أي شعب في الهواء، بل تتحقق فوق الأرض عبر مكوني: (الخبز والكرامة) أي: توافر مستوى لائق من الحياة للمواطنين، توافر الاحتياجات الأساسية من طعام ومسكن وعمل وعلاج وتعليم، وتحقيق الكرامة الفردية، عبر تأمين شروط الحريات والمعاملة الإنسانية التي تحقق كرامة الإنسان. وممارسته حقوقه السياسية ومشاركته في تقرير مصير وطنه. 

وتتفق أغلب الدراسات في الوطن العربي، أن أكثر من نصف المواطنين يعانون من الفقر، وأن الحريات معدومة. وهذا ما يفسر هجرة العقول العلمية والسياسية التي لم يشدها الأهازيج الوطنية المتغنية ببطولات وهمية لحكام لا يزالوا يجترون أنفسهم منذ عهد طويل. 

ثانيا: رد الاعتبار الى الذات القومية 

ثمة سهام عديدة وجهت الى الفكر القومي منذ غزو العراق للكويت عام 1990، وتصاعد معها النزعة القطرية المنكفئة، وتقويض أسس الفكرة القومية أو العروبة السياسية، وتوالت الانتقادات من الداخل والخارج، من المثقفين والفاعلين العرب أنفسهم، ومن أعدائهم سويا، وتحدث البعض عن (نهاية العروبة)، (وداع العروبة)، و (تهافت الأسطورة القومية)، وراجت مشروعات تذويب الكيان العربي بين (مشروع شرق أوسطي) مرة و (مشروع الشرق الأوسط الكبير) مرة أخرى.

ويرى البعض أن رد الاعتبار الى الذات القومية، يتم بالاعتزاز بالذات القومية والاعتماد على تعبئة عناصر القوى الموجودة، ولا يتم ذلك بالوقوف على الأطلال، وإنما نرصد كل ما كان من شأنه أن يُمَكِن شعوبنا استمراريتها الاجتماعية والوطنية، ويجمع بين الروافد المتعددة في نسيج متشابك متناقض متضافر مواكب.

ثالثا: تجديد التراث العربي 

إذا كانت الثقافة هي المكون الأساسي لهوية الشعب والأمة، فإن الموروث الثقافي يُعَد خميرة هذه الثقافة ولبها وكل محاولة للعودة الى التراث، محكوم عليها بالفشل، بل إن المهمة المطلوبة هي استدعاء التراث، وتجديده، وتسييله في عروق البشر.

رابعاً: إنعاش اللغة العربية تدريساً

تشكل اللغة العربية والموروث الثقافي أساس الخصوصية الحضارية، وهي أبرز مظاهر الثقافة العربية، وأزمة اللغة العربية المعاصرة، هي أزمة الهوية القومية في نفس الوقت.

وقد حدد تقرير التنمية الإنسانية العربية (2003) مظاهر أزمة اللغة العربية في:

1ـ عدم توافر سياسة لغوية على المستوى القومي.
2ـ ضمور سلطة وموارد المجامع اللغوية العربية.
3ـ جمود التنظير اللغوي والعتاد المعرف لدى اللغويين.
4ـ غياب رؤية واضحة للإصلاح اللغوي.
5ـ ضعف النشر الإلكتروني باللغة العربية وقلة البرمجيات المتقدمة فيها. 

مهام التعليم العربي لدعم تربية الهوية 

أولا: تحرير وتشكيل العقل النقدي:

إذا كان العبيد لا يقاتلون، والمقهورون لا يفكرون، فإنه لا أمل كبير في مخرجات النظم التعليمية المنتجة في مظلة التعليم التلقيني، والعقل المجتر، وثقافة الإيداع لا الإبداع، والحوار (( إن التحصين الداخلي للمتعلم من خلال إشاعة التفكير الناقد في مختلف مؤسسات التعليم، يستطيع كشف الواقع والفكر، مع تسييد ثقافة السؤال في العملية التعليمية. وهو بمثابة التحصين الداخلي الذي يجعل الهوية العربية منفتحة ومتعايشة مع الآخرين دون الخوف من أن تقتلع عن الآخرين))*2

ثانيا: المسئولية التربوية تجاه إحياء التراث، وتجديد نشره 

أي غرس القيم والمبادئ الثقافية التي يحملها تراث أمة من الأمم لدى أبناء هذه الأمة تحقيقا لأهداف التنمية الفاعلة والمتجددة من خلال ذاته، وإحياء القيم الإنسانية في ذلك التراث وخاصة قيم احترام العمل والعدل وتكافؤ الفرص والتعاون والتضامن*3

ثالثا: تنمية مشاعر واتجاهات الولاء القطري والقومي، وتعظيم الوعي الوحدوي

كشفت العولمة هشاشة الكيان القطري المكتفي بذاته، ومنحازة للكيانات الاقتصادية والسياسية، وهو ما يعني أن السعي الوحدوي أمام الأقطار العربية أقرب الى خيار المصير، لا الخيار الترفي الاحتمالي. يجب أن يصب الانتماء القطري لكل دولة عربية في انتماء أكبر هو: القومي الذي تجسده الهوية الثقافية العربية وآدابها.

رابعا: مواجهة الانشطارية التعليمية

وهو يعني، المضي نحو توحيد البنى التعليمية في الأقطار العربية، والتحرر من ثقافة الخوف والإغواء الثقافي بإقرار تعريب التعليم الجامعي كخيار حضاري وسياسي، والإعداد لهذا التحول إعدادا علميا وثقافيا لازما قبل تنفيذه.

خامسا: بناء الهوية الإنسانية 

أفضل تحصين للهوية الثقافية من الوقوع في أسر الشوفينية والتعصب المقيت والقطيعة مع الآخر، هو التوجه للمدى الإنساني لصب الجهود فيه كشركاء كاملين طامحين في عمومية إنسانيتنا. 



هوامش (من تهميش المؤلف)
*1ـ عبلة محمود إبراهيم/ هيراركية الانتماءات لدى عينة من المثقفين/ رسالة دكتوراه غير منشورة/ جامعة عين شمس 1997 صفحة 145. 
*2ـ طلعت عبد الحميد وآخرون/ تربية العولمة: وتحديث المجتمع/ دار فرحة/ القاهرة 2004 صفحات 27 و 54
*3ـ عبد الله عبد الدائم/ الآفاق المستقبلية للتربية في البلاد العربية/ دار العلم للملايين: بيروت 2000 ص 62و63.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الأحد ديسمبر 18, 2016 1:13 pm

أزمة الجامعات العربية في عصر العولمة 

تعقد الحكومات العربية على الجامعات آمالا في إحداث النقلات النوعية في واقع الأمة. ولكن يخيب أمل الجميع (حكومات ومجتمعات) في عدم التطابق بين الحلم والواقع.

في زيارة له بدعوة من المجلس الأعلى للثقافة في مصر، تحدث الفيلسوف الفرنسي الكبير (جاك دريدا) عن إنسانيات الغد والمهام والمسئوليات المعرفية والأخلاقية الملقاة على عاتق الجامعة وأساتذتها. وربط بين المعرفة والمسئولية الأخلاقية الملازمة لها، وتحدث عن ضرورة مناهضة الجامعة لكل ضروب الهيمنة الخارجية، سواء كانت اقتصادية أم سياسية.

حرية الجامعة في نظر (دريدا) حرية غير مشروطة، فيجب تأمين كل ما يقتضيه البحث والمعرفة والتفكير في الحقيقة، والالتزام بلا حدود تجاه الحقيقة. 

(1)

يبدأ المؤلف (محسن خضر) بقرار اختلافه مع الفيلسوف الفرنسي في بعض النقاط، وبالذات تلك التي تطلق الحريات في كل أبوابها للجامعات، فيقول: إن هذا الاتساع في مجال الحريات سيحول الجامعة الى جامعة (معولمة). 

فهي بمواجهتها كل السلطات، مثل السلطة القومية للدولة (التي تتوهم في سلطة لا تقبل التجزئة). ومواجهتها للسلطات الاقتصادية المتمثلة في الشركات العملاقة والرأسمالية الوطنية والعالمية، وفي مواجهة السلطات الأيديولوجية والدينية والثقافية، يعني باختصار انسلاخ الجامعة عن كل التزاماتها، في عدم خضوعها أو معاداتها لأي سلطة من السلطات المذكورة.

إذا أردنا أن تكون الجامعة هكذا، فإننا سندعوها للتخلي عن رسالتها التي تحلم المجتمعات بحملها لنقلها الى الأمام، وإن جعلناها تخضع لسلطة واحدة أو لكل السلطات أصبحت رسالتها غير واضحة المعالم!

(2) 

نحن نبحث عن طريق ثالث، بين جامعاتنا بوضعيتها الراهنة المُعَوَقَة والمأزومة، وبين طريق التفكيك الذي يدعو له (دريدا). 

يصف " يارو " (اليونسكو 1992) ضرورة التطور للجامعات بقوله: ( مؤسسات التعليم العالي بطبيعتها منظمات معقدة، تشتمل على كل من القوى الرجعية والتقدمية، ويمكنها خدمة الاحتياجات العاجلة، ولكن لها توجهاً رئيسياً نحو المستقبل، فهي المسئولة عن خيال المستقبل من التعليم والقوى البشرية الماهرة، (يقصد هنا تكوين الوعي المستقبلي)، ويعد التغير بالنسبة للمؤسسات القائمة الراسخة أمرا صعبا. وإن أُريدَ حدوثه فإن ذلك يستغرق طويلا. 

لكن، ونحن نبحث عن الطريق الثالث، لنتذكر أن وظائف الجامعات الرئيسية هي: نشر المعرفة والبحث العلمي وخدمة البيئة. ولو اطلعنا على الوثائق الغربية التي تحدد وظائف الجامعة فسنجدها عشر وظائف هي: (توفير التعليم العام لخريجي المدارس الثانوية، ومتابعة البحوث، والمساعدة في إعداد الطاقة البشرية للمجتمع، وتوافر تعليم وتدريب عاليين رفيعي التخصص، وشحذ حد التنافس في الاقتصاد، وتوافر الحراك الاجتماعي، وتقديم خدمات للمجتمعات المحيطة، وتوافر النخب، وتحقيق تكافؤ الفرص، وإعداد النساء والرجال للأدوار القيادية).

(3)

تحار الجامعة في أي اتجاه تسير لتعليم الناس على أساس علمي واجتماعي من أجل مجتمع المستقبل، ومن أجل المجتمع الحاضر، وما دور الجامعة في خلق وتنفيذ إستراتيجيات التنمية للمجتمعات الحديثة، وفي تنمية الهوية القومية، والوعي بتواجد الفرد في مجتمعه؟ وما الهيكل الذي ستكون عليه؟ وما جدليات العلاقة بين المشاركة في الأنشطة العامة للجامعة؟ وكيف سيكون مشروعها التنظيمي؟

إن الإصلاح الداخلي للجامعة شرط لا غنى عنه لتطويرها. وقد حددت اليونسكو عدة قضايا تخص الإصلاح الجامعي منها: تقويم الاحتياجات، والبطالة المهنية، وقلة الوظائف المستحدثة، والنقص الكبير في الموارد المالية، والاختلال بتكافؤ الفرص التعليمية ومنها المشاركة المحدودة للمرأة، والتمييز الجغرافي، واستبعاد الطلبة الفقراء، وصعوبات إدارة الجامعة، والتعاون الدولي، والعوامل الاقتصادية والاجتماعية.

هذا التعقيد بكثرة العوامل، يهدد باختفاء الكثير من المؤسسات الجامعية، أو يدفع بالجامعات لأن تفقد استقلاليتها أو تراجع دور الأكاديميين في صناعة القرار في الجامعات لصالح الممولين (التجار) أو (الدولة) وبالتالي تكرس الجامعة لأهداف سياسية قد تحرفها عن أداء رسالتها الخاصة. 

(4)

يذكر المؤلف إحصائية (قد لا تكون دقيقة) فيقول أن هناك في البلدان العربية 150 جامعة، في حين كانت ببداية السبعينات 30 جامعة فقط، فيذكر أن في السودان 15 جامعة وهي تتصدر الدول العربية. ومن هنا يأتي عدم التسليم بإحصائية المؤلف، كون الأردن به ما يزيد عن 20 جامعة، والعراق قبل الاحتلال كان به 22 جامعة. فقد يكون العدد أكثر مما ذكره المؤلف.

ثم يذكر أن الجزائر تتصدر الدول العربية بالمعاهد الفنية حيث يوجد فيها 35% من معاهد البلدان العربية تليها سوريا 27% ثم العراق 16%.

وأن طلاب التعليم العالي زادوا 210% عما كانوا عليه في بداية الثمانينات، وبالنسبة للمقيدين في الجامعات زادوا 130% في حين زادوا بالدول المتقدمة 250% .

وأن طلبة الماجستير في البلدان العربية هي 4% من الطلبة الخريجين من الجامعات العربية ( الشهادة الأولية: بكالوريوس، ليسانس)، وطلبة الدكتوراه 1.4% منهم في حين أن النسبة في العالم المتقدم تساوي 10ـ 20% . 

يخلص المؤلف الى أن الأزمة الحقيقية للتعليم العالي العربي تكمن في عدم القدرة على استيعاب الخريجين وزيادة كلفة التعليم العالي وتردي جودته. 

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الأحد ديسمبر 18, 2016 1:16 pm

تطوير سياسات التعليم والعمل والتدريب العربية 
في ضوء معطيات الثورة العلمية والتقنية المعاصرة 


مقدمة 

لن نأتي بجديد، إذا قلنا أن التعليم من أهم ركائز الأمن القومي للأمم. والدور الذي يقوم به المتعلمون لا يقل عن الدور الذي تقوم به الجيوش، بل يسبقه ويتكامل معه ويرفده.

كما تتصل قضية التعليم بالمستقبل، فتلاميذ اليوم سوف يشكلون القوى العاملة للعقدين القادمين، وسيكونون اللاعبين الرئيسيين على مسرح المجتمع المعولم، وسوف تتوقف طبيعة تقدمهم على ما يتاح لهم من تعليم جيد.

إن مستقبل أي تعليم هو محصلة ما يحدث من أداء وتفاعلات في الفصول اليوم، ومن هنا تأتي أهمية مراجعة نظمنا التعليمية العربية. 

يحدد تقرير (نادي روما) الوظائف الأساسية للتعليم وخاصة التعليم العالي في الجوانب التالية:

اكتساب المعرفة.
بناء الذكاء، وتنمية القدرات النقدية وبناء القدرات العقلية.
تنمية معرفة الذات، وإدراك الفرد مواهبه وحدوده.
تعليم كيفية التغلب على النزوات غير المرغوب فيها.
إيقاظ القدرات الخلاقة والإبداعية لدى الفرد.
تعليم كيفية الاضطلاع بدور مسئول في حياة المجتمع.
تعليم كيفية الاتصال بالآخرين.

أما تنفيذها، فتقع على عاتق كل بلد، وعلى عاتق أوساطه الأكاديمية.*1

مجتمع ثورة المعلوماتية، وتحولات التعليم والعمالة

1ـ ثورة المعلوماتية

تقنيات المعلومات تقوم بثلاث وظائف رئيسية هي: تخزين المعلومات، ومعالجتها، ونقلها من مكان الى آخر.

ويمكن تحديد سمات مجتمع المعلومات في الجوانب التالية:*2

1ـ المنفعة المعلوماتية: من خلال إنشاء بنية تحتية معلوماتية، تقوم على أساس الحواسب الآلية المتاحة لكل الناس. (شبكات وبنوك المعلومات).

2ـ الصناعة القائدة ستكون صناعة المعلومات التي تهيمن على البناء الصناعي.

3ـ سيتحول النظام السياسي لتسوده الديمقراطية التشاركية، والتي تقوم على أساس الإدارة الذاتية للمواطنين.

4ـ سيتشكل البناء الاجتماعي من مجتمعات محلية متعددة المراكز، ومتكاملة إراديا (طوعيا).

5ـ ستتغير القيم الإنسانية وتتحول من التركيز على الاستهلاك المادي الى إشباع الإنجاز المتعلق بتحقيق الأهداف.

6ـ ستتمثل أعلى درجة متقدمة من مجتمع المعلومات، في مرحلة تتسم بإبداع المعرفة عن طريق مشاركة جماهيرية فاعلة، والهدف النهائي منها هو التشكيل الكامل لمجتمع المعلومات الكوني.

2ـ تحديات العلم والتقنية للنظام التربوي العربي

يهدف التعليم المدرسي Schooling الى تهيئة الشباب للحياة، وتستغرق هذه العملية بين 11 و 16 سنة في البلدان المتقدمة، حيث يقضي المواطن العادي حوالي 14 سنة من التعليم النظامي. وبالمقارنة يقضي المواطن العربي بين 4 و 7 سنوات فقط من التعليم.

وهناك علاقة قوية وواضحة بين تعليم الأفراد وإنجازاتهم خلال محيط تقني خاص. وهناك ثلاثة اعتبارات تدعو الى زيادة التعمق في فهم التفاعل بين المعرفة والتنمية*3:

الأول: تكامل واندماج الاقتصاد العالمي، فقد نمت التجارة الدولية من 24% عام 1960 الى 42% عام 1992.

الاعتبار الثاني: هو حصة الصناعات ذات التقنية المتطورة من القيمة المضافة الإجمالية للصناعات التحويلية وحصة الصادرات. ويستند أكثر من نصف الناتج المحلي في البلدان المتقدمة على إنتاج المعرفة وتوزيعها. 

الاعتبار الثالث: تطور تقنية المعلومات بمعدل هائل مما يدعو الى استحداث معرفة جديدة تهيئ للمخترعين والمبتكرين أسباب الوصول الى المعرفة على وجه السرعة.

وهذا ما يجب أن تنتبه له الدول النامية ومنها بلداننا العربية، لتخفيف كلف حياة الفرد، ودفع مجتمعاتها للحاق بركب العلم والمعرفة والتنمية. 

يتبع 



هوامش (من تهميش المؤلف)
*1ـ عبد الله بو بطانة: اتجاهات وتوجهات إصلاحية في التعليم العالي/ المؤتمر السادس لوزراء التعليم العالي العرب/ الجزائر 1996

*2ـ السيد يسين: مجتمع المعلومات العلمي والنموذج الحضاري/ المنتدى، منتدى الفكر العربي عدد(173) عمان:شباط/فبراير 2000

*3ـ البنك الدولي للإنشاء والتعمير: تقرير عن التنمية في عام 98/99 مركز الأهرام للترجمة والنشر القاهرة: 1999
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الأحد ديسمبر 18, 2016 1:37 pm

معطيات ثورة المعلومات في النظام التعليمي

لا ينبغي أن يضللنا الانبهار بتأثيرات ثورة المعلومات والاتصال عن تلمس أمرين مهمين: البعد الإنساني للتعليم، والتفاوت الهائل في نوعية وجودة التعليم بين الدول المتقدمة والدول النامية بموروثها الكبير وتراكماتها التي لا تتوافق مع الحقوق الفردية للفرد ومع التطلعات القومية للدولة التي ينتمي لها.

فالمعرفة الموجهة والتثقيف الموجه، تربط الفرد بشخصية مجتمعه وشعبه، وهذا الربط سيتوقف على سياسة الدولة نفسها، ولكن الحصول على المعرفة والتثقف الذاتي من قبل الفرد نفسه سيكون له من المخاطر أكثر من تلك الآتية من التزام الدولة وما يعاضدها من هيئات أهلية (نخبوية وطليعية) في توجيه الحصول على المعرفة والثقافة.
وحتى يحدث التوازن بين الخطين: الموَجَه والذاتي، يُشترط إعداد الفرد قوميا بشكل مقنع ومبتعد عن تمجيد الحكام على حساب المادة المعرفية، فإن حدث ذلك فإن الحصول على المعرفة (ذاتيا) لن يرافقه نفس الحجم من الأخطار، عندما تكون المناهج المدرسية والمناولة الإعلامية القومية غير مقنعة وغير وافية وواعية.

وتتصاعد أهمية مفاهيم مثل التعليم المستمر، وتعليم الكبار، والتعليم عن بعد، والتعليم غير النظامي، والتعليم المفتوح، والتعليم الموازي، والتعليم المتناوب، والتعليم الإلكتروني ويمكن لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة من بعد، فالتقنية في حد ذاتها لا قيمة لها، إذا لم يلازمها تغيير سياسة المؤسسات وأشكالها وخاصة ممارسات العملية التعليمية*1

والتعليم عن بعد هو: تعليم مخطط يتم عادة في مكان مختلف عن مكان التدريس، ويتطلب نتيجة لذلك استخدام تقنيات معينة لتعميم المقرر وتدريسه، وسُبلاً خاصة للاتصال خلال وسائط تقنية متعددة، وأيضا إجراءات إدارية وتنظيمية خاصة به.*2

نمذجة الإصلاح التعليمي وأنساق العمل:

يمكن البحث عن صيغ مقترحة لإصلاح التعليم والعمل، فالتحويرات في العمل تتطلب بالدرجة الأساسية عمالاً وكوادر بمهارات واتجاهات وسلوكيات مختلفة، ويترتب على عملية النمذجة تطوير تصنيف موازٍ ومطابق نسبياً لإصلاحات أي تعليم لأي مجتمع، وأي مجتمع لأي تعليم أو الترابط بين مؤسسات العمل ومؤسسات التعليم والذين يتم تكوينهم وتجهيزهم من قبل مؤسسات التنشئة الاجتماعية ما تتطلبه تنظيمات العمل من سمات شخصية*3

تأثير ثورة المعلوماتية في الاقتصاد العربي

تعتمد ثورة المعلوماتية على تقنية المعلومات والتي يمكن تعريفها بأنها: مجموعة الوسائل التي يسهل نقل وتبادل المعلومات وتخزينها ومقارنتها وتحليلها والتخطيط لسهولة استخدامها في الوقت المناسب.

يشير التحليل الى الآثار غير المتماثلة Asymmetrical لعمليات العولمة وتداعيات ثورة الاتصالات والمعلومات على عالمنا العربي بوحداته القطرية (أقطاره) المختلفة، فسيؤدي ذلك الى عمليات العولمة وثورة المعلوماتية الى تكريس التفاوت بين شرائح المجتمع الواحد وفئاته، شماله وجنوبه، مما يؤدي الى طرح تناقضات اقتصادية واجتماعية جديدة بين الذين يندمجون في الفضاء الالكتروني الجديد وبين الذين يزداد تهميشهم كل يوم خارج هذا الفضاء.

ويمكن إقامة (إنترنت) لتكوين شبكات داخلية عربية لتحقيق الارتباط الداخلي، وتبادل المعلومات (عربيا).*4

تأثير المعلوماتية في سوق العمل والعمالة

يترتب على ثورة المعلومات والتقدم التقني زيادة إنتاجية، مع اختفاء للوظائف التي لا تتطلب مهارات في الصناعات الثقيلة، وسيحتفظ أقل من 50% من العاملين بوظائف دائمة، مما سيحدث تغيرات جوهرية في البناء الاجتماعي وفي شكل المؤسسات. وستكون المؤسسات الناجحة محتفظة بمجموعات صغيرة من المستخدمين الدائميين في حين تلجأ الى مستخدمين مؤقتين متغيرين لأداء بعض المهام.

وتتحدد تغيرات سوق العمل في ظل مجتمع العولمة وثورة المعلوماتية على النحو التالي:

1ـ مزيد من عدم التركيز الجغرافي، وستتجه المشروعات الى الصغر والى الانتشار الجغرافي في كل البلاد، وليس في المدن الرئيسية الكبرى.

2ـ تتغير طبيعة العملية الانتاجية وستتجه نحو اللامركزية، وستندمج بعض عمليات التصنيع مع التسويق. مما سيغير الهيكل المهني.

3ـ ستتقلص فرص العمل بالقطاع الحكومي وتتجه نحو العمل الأهلي. وستحتاج تلك التغيرات الى تعزيز برامج التدريب والربط بين المناهج الدراسية والبيئة المحلية خصوصا في العلوم والرياضيات.*5

4ـ إعداد كوادر متخصصة في تقنية المعلومات، سيدعمها القطاع الخاص مع استحداث برامج الحواسب التي تربط المؤسسة الخاصة بمحيطها العالمي.

يتبع


هوامش (من تهميش المؤلف)
*1ـ Allan, Kike: Information Technology in Egypt(Challenges*Impact),The American University in Cairo, 2001.pp224-233
*2ـ فيليب هوجر: التعليم والعمل، حوار بين عالمين. مجلة مستقبليات/ مكتب التربية الدولي، عدد (1) القاهرة 1997
*3ـ محمود عبد الفضيل: تأثير تحديات ثورة الاتصالات والمعلومات على الاقتصاد العربي/ ندوة الدراسات المستقبلية العربية/ المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم/ معهد البحوث والدراسات العربية: القاهرة 1998.
*4ـ محيا زيتون: المستقبل العربي في ظل استراتيجية إعادة الهيكلة الرأسمالية/ المجلة العربية للتربية/ تونس 1997
*5ـ حامد عمار: مقالات في التنمية البشرية (مرجع سابق ص 112)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الأحد ديسمبر 18, 2016 1:40 pm

التعليم العربي والعمل: حلقة مفقودة أم طريق غائب؟

يعزى توافر القوى العاملة الى قطاع التعليم والتدريب، ومن أهم العناصر المكونة لمفهوم العمل: المعرفة والمهارة والدراية والتنظيم، وكل ما يرتبط بالقدرة على زيادة حجم الإنتاج وتحسن مستوى الإنتاجية، كما يشمل مفهوم العمل في كل، كما يمكن أن يسهم به الكبار في مختلف أنشطتهم ومسئولياتهم المجتمعية في الأسرة وفي المشاركة السياسية، وفي مجال النشاط الثقافي، وفي مجال التراويح، وفي مختلف الأنشطة الاجتماعية والشعبية الطوعية*1

يشير تقرير البنك الدولي حول اختلال التعليم وسوق العمل من: أن العمال ـ خريجي الأنظمة التعليمية في معظم الأقطار العربية، يبحثون عن العمل فلا يجدون الوظائف التي يبتغونها، أو على الأقل لا يجدونها بشروط مقبولة... والنتيجة هي: وجود بطالة صريحة أو إضافية... وفي الجانب الآخر فإن أصحاب العمل قد يضطرون الى توظيف قوة عمل ليس لديهم بالنسبة لهم عمل منتج. والنتيجة: وجود أماكن شاغرة أو عمالة زائدة*2

لكن، لا يفهم من ذلك أن يتم الربط الميكانيكي بين احتياجات سوق العمل وسياسات التعليم العالي، لأن ذلك سيؤدي الى سياسات انكماشية يحدد فيها الواقع الاقتصادي الشكل التعليمي ويخضعه له. وتقع على كاهل التعليم مسئولية فهم وتشخيص الواقع الاقتصادي والعمل في وضع دراسات ومناهج للتقدم بذلك الواقع الاقتصادي.

التعليم العالي والبطالة

تآكل نظم العمل التقليدية:

تفرض الثورة العلمية، وخاصة في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات والهندسة الوراثية، وتقنية الطاقة المجدية والجودة، والتطور الذي يحمله مجال التقنية الراقية High Tech الى آثار خطيرة بالنسبة الى سوق العمل وظاهرة البطالة. حيث يؤدي الإنفاق الهائل على البحث العلمي والتنافس الدولي فيه للسيطرة على أسواق العالم الى الاستغناء عن شرائح واسعة من العاملين المتعلمين، واقتصار الاستخدام على صفوة محترفة من المتعلمين القادرين على التعامل مع التقنية الحديثة.. وهنا سيتجه الطلاب وتتجه مؤسسات التعليم العالي الى التركيز على جوانب وإهمال جوانب أخرى تؤدي لخلخلة الهيكل المهني والتعليمي ..

عقوبة تقليص التعليم العالي

تتصاعد المطالبة بتخفيض أعداد المقبولين بالتعليم العالي، بحجة بطالة الخريجين، وهذا المنطق ـ مع الأسف ـ يبشر بخطر كبير.

ويترتب على ما سبق زيادة معدلات البطالة لحملة المؤهلات المتوسطة، ومناقشة بطالة الخريجين على هذه الصورة لا بد أن تصل بنا الى طريق مسدود ينتهي الى ندب الزيادة السكانية، وكأن الطريق الوحيد أمام الاقتصاد العربي، هو طريق الانكماش، سواء في الاستثمارات أم في قواه البشرية.

وقد أثبتت معالجة مشكلة بطالة خريجي التعليم العالي أن البطالة لا تواجه جميع التخصصات، وأن البطالة ترتبط ارتباطا وثيقا بخطط التنمية في البلدان العربية. ففي الوقت التي تزداد فيه طلبات التوظيف والعمل (كانت معدلات زيادة الطالبين للعمل بالبلدان العربية 3 ملايين طلبا سنويا بين عامي 1996 و 2000) كانت البلدان العربية تستقدم عاملين من بلدان أخرى وبتخصصات غير موجودة في سوق الطالبين للعمل (العرب). *3

تشوهات سوق العمل العربي

تشير تقارير منظمة العمل العربية (سنة 2000) الى أنه يتوقع أن يصل عدد الباحثين عن فرص عمل في المنطقة العربية الى أكثر من 32 مليون عام 2010 مقابل 12 مليون في عام 2000. وأن يصل عدد السكان الناشطين اقتصاديا من 98 مليون عام 2000 الى 123 مليون عام 2010.

وهذا الوضع المشوه، يستدعي مناقشة جميع المستويات المعنية في البلدان العربية لتأسيس سوق عمل إقليمية عربية، ويراعى في المناقشة التطرق الى ربط السياسات الاقتصادية بسياسات التعليم والتدريب وتكوين المهارات.

مواجهة ظاهرة البطالة

يتطلب مشروع القضاء على البطالة:
1ـ أن يكون مرتبطا بخلق فرص عمل منتجة، الأمر الذي يتطلب دفعة قوية للاستثمار والنمو في مختلف قطاعات الاقتصاد القومي، مع ما يعنيه ذلك من تصحيح للبنيان الاقتصادي المشوه، ومن تنمية متوازنة لقطاعاته ومن تقنية ملائمة.

2ـ الارتفاع بمعدل الاستثمار القومي الى ما لا يقل عن 22% حتى يمكن استيعاب تشغيل العمالة الجديدة.

3ـ عدم الاعتداد بتأثير الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لأنها لن تكون بديلا عن الجهد في تحقيق التنمية العربية.

4ـ مراعاة تدريب وتعليم وتوظيف عنصر العمل الوفير في المجالات التي تمتلك فيها ميزة نسبية، وتحتاج الى عمالة كثيفة.

5ـ ضرورة اعتماد وتنفيذ برامج ملائمة للتنمية البشرية من خلال الارتقاء بمستويات التعليم والصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية، للارتفاع بمستوى إنتاجية العمل الأساسي.

6ـ إعادة النظر في مكونات سياسات التعليم والتدريب، حتى يكون هناك توافق بين مؤهلات العمالة المحلية الجديدة ومتطلبات سوق العمل.

7ـ الأخذ بصيغة الاقتصاد المختلط، والتي تعني مشاركة كل القطاعات: العام والخاص والأجنبي والمشترك والتعاوني. *4



هوامش (من تهميش المؤلف)
*1ـ بنت هانسن وسمير رضوان: مصر في الثمانينات.. دراسة في سوق العمل/ مكتب العمل الدولي/ القاهرة: دار المستقبل العربي 1983 ص112
*2ـ عبد الله بو بطانة: اتجاهات وتوجهات إصلاحية فيالتعليم العالي/ المؤتمر السادس لوزراء التعليم العالي العرب/ الجزائر 1996
*3ـ محمد عبد الشفيع عيسى: الاقتصاد السياسي للبطالة/عالم المعرفة/ الكويت: المجلس الوطني للثقافة والفنون عدد 226 سنة 1997
*4ـ طلعت عبد الحميد: موجهات إجرائية لسياسات تعليم الكبار في الدول العربية (2000ـ 2015) / المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم: المؤتمر الإقليمي حول التعليم للجميع/ القاهرة: 24ـ27/1/2000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الأحد ديسمبر 18, 2016 3:16 pm

سياسات التدريب

1ـ الإشكالية الفلسفية:

التدريب يعني: إكساب الأفراد المعارف والمهارات والاتجاهات اللازمة لإنجاز أعمال محددة بأكثر الطرق فاعلية وكفاءة.

ترجع الإشكالية الأساسية في التعليم والتدريب، الى الفلسفة التي تحكم التوجهات التنموية التي تختزل التنمية في النمو الاقتصادي، وبالتالي تختزل الإنسان وتجعله مجرد مواطن اقتصادي، يحركه العمل من أجل الربح، وهذه النظرة التجزيئية الموجودة في مجمل القطاعات نجد تجلياتها في العِلم، كما نجدها في المصنع، وهذا يفرض إشكالية البحث عن تنظيم اجتماعي جديد.

2ـ التدريب والنمو الاقتصادي:

لا يمكن لأي دولة أن تطور اقتصادها بدون جهود تدريبية حقيقية، وهناك إجماع كبير بين الباحثين حول كون التعليم عاملا حاسما في الإنتاج، خصوصا بعد ما حدث في العالم من تحولات هائلة وتداخلات تجارية وصناعية، مما يعني ضرورة نقل العلوم لأي دولة تطمح في النمو وباللحاق بركب العالم الذي يسبقها, وهذا الأمر ينسحب على التدريب وضرورة تطويره لتحويل تلك العلوم لإجراءات تنفيذية تهم التقدم التقني والإنتاجي.

3ـ تحديث عملية التدريب:

يقضي تحديث عملية التدريب، إدخال التدريب من أجل التوظيف في مشروعات صغيرة، ومن أجل المهن الحرة ومن أجل تنظيم المشروعات. وتشير التقديرات المستقبلية أنه حتى في عمليات التدريب سيكون هناك 50% من الخريجين المتدربين غير قادرين على الحصول على وظائف، وهذا ما يجعل من التدريب أمرا غير ملحا في تصور الخريجين*1

ويُعرف التعليم والتدريب أنهما جيدان، عندما يؤديان الى إنتاج جيد، وبعكس ذلك فإن تدني الإنتاج وسوء نوعيته ينبئان برداءة التعليم أو التدريب.

ملاحظات حول التدريب (خارج الكتاب)

أولا: دأبت إحدى الجامعات العربية لمدة إحدى عشر عاما، أن ترسل لنا حوالي الخمسين من طالبات وطلاب كلية الزراعة ـ قسم الإنتاج الحيواني ليتم تدريبهم على تحضير الخلطات العلفية وإدارة قطعان أمهات الدجاج اللاحم، وإدارة الفقاسات (تفريخ الكتاكيت).. وغير ذلك.. وقد كانت السياسة المتبعة في التدريب تعتمد على ما يلي:

1ـ تحويل المعلومات والمعارف المنهجية الى حركة فعلية يتم وضعها في جدول يومي أو أسبوعي أو موسمي، والتعرف على المفردات والمصطلحات العلمية على أرض الواقع.

2ـ تدريب الطالبات والطلاب، على العمل اليدوي أو الآلي جنبا الى جنب مع العمال والفنيين المستخدمين، لاطلاعهم وتدريبهم على تقدير عدد العمال المطلوبين لتنفيذ عمل ما، كما تجعلهم تلك التمرينات أن يميزوا بين العامل المجد والمتقن لعمله، وبين المقصر، لاستنباط صيغ للتوجيه وإنجاز الأعمال.

3ـ تدريب الخريجين والخريجات على تحليل وتقييم الأعمال، وتحويل الفهم الى تقارير مكتوبة أو مسموعة، ليتمكنوا مستقبلا من وضع المقترحات والحلول لما يواجههم من مشاكل.

كيفية تقبل الطلبة والكلية لبرامج التدريب:

كان معظم المشرفين من الأساتذة من قبل الكليات، لم يمروا بمرحلة العمل الميداني، بل انتقلوا من شهادة البكالوريوس الى الماجستير الى الدكتوراه، وكل ذلك كان في أروقة الجامعات ومختبراتها، فلذلك كان تصور هؤلاء الأساتذة مبتسرا قاصرا، لا يتعدى فكرة التدريب كتقليد، وليس كضرورة تصنع مقتربات الحياة العملية للخريجين.

في حين كان الطلبة والطالبات ينظرون الى فترة التدريب، مع الأسف، كما ينظر طلبة المدارس الى درس الفن أو الرياضة، وكأنها فسحات ترفيهية غير ملزمة ولا ضرورة لها. فكان المشرف يحضر الطلاب والطالبات في الحافلة صباحا ويغادر مع تلك الحافلة التي تعود بدونه بعد ساعتين أو ثلاث في أحسن الأحوال، لتنقل المتدربين الى بيوتهم!

ملاحظة أخرى تخص المتدربين خارج الوطن العربي

ثانيا: تتنافس الشركات العالمية الكبرى في استضافة المهتمين من القطاعات الإنتاجية المختلفة في بلدان تلك الشركات، وقد لاحظت بعض تلك الاستضافات في هولندا وإيطاليا وتركيا، وكان معظم أعضاء الوفود العرب، ينظرون الى تلك الزيارات وكأنها مكافئات سياحية لعملاء تلك الشركات، فلم يبد الكثير منهم اهتماما في نقل التقانة اللازمة لمشاريعهم، بل كانوا يضجرون ممن يسأل ويستفسر عن بعض الأمور، وكأنه يفسد عليهم نزهاتهم.




هوامش (من تهميش المؤلف)
*1ـ عزت عبد الموجود: التعليم الثانوي في دول الخليج العربي: ترف أم ضرورة؟ (مجلة مستقبل التربية العربية عدد 11،12 القاهرة 1997)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
أبو نادر
Admin
Admin
avatar

♣ مشَارَڪاتْي » : 1962
♣ التسِجيلٌ » : 29/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل   الأحد ديسمبر 18, 2016 3:19 pm

اتجاهات التطوير في التعليم الفني والمهني:

يمكن تعريف التعليم الفني والمهني بأنه: التعليم الذي يشمل التعليم العام وأساسياته، ودراسة التقنيات والعلوم المرتبطة بها واكتساب المهارات والاتجاهات، وضروب الفهم والمعارف المتسمة كلها بالطابع العملي للمهن والأعمال، وينبغي أن يكون التعليم الفني والمهني من الوجهة الفلسفية جزءاً لا يتجزأ من التعليم العام وصورة من صور التربية المستمرة، وأن يهيئ الفرصة للالتحاق بقطاع مهني.

أكدت اليونسكو عقب المؤتمر العالمي حول (التعليم للجميع) ب (جوميتين ـ تايلاند) عام 1990 أنه يجب النظر الى التعليم الفني والمهني على أنه عملية مستمرة مدى الحياة، وجزء رئيسي من التعليم الأساسي للجميع.

من المتوقع أن يساعد هذا التعليم الطلاب، على إحراز القدرات القائمة على المهارات الأساسية مثل: الرياضيات واللغات الأجنبية ومعرفة الحاسب الآلي، ومهارات التفكير والإبداع في حل المشكلات واتخاذ القرارات، مما سيمد السوق بحاجته من الكوادر المتوسطة والعمال الماهرين. ويفتح المجال أمام هؤلاء للإقبال على إعادة التدريب لتطوير مهاراتهم، والتي ستعود عليهم بمنافع شتى.

دروس الماضي:

يحدد (عزت عبد الموجود) الدروس المستفادة من تجارب التعليم الفني بالبلدان العربية فيما يلي:

1ـ شيوع البطالة بين صفوف الخريجين والخريجات من المعاهد الفنية لعدم تمكنهم من مهارات الإنتاج أو عدم تدربهم على الأساليب الجديدة للإنتاج.

2ـ ضعف إنتاجية العاملين من هؤلاء الخريجين أثناء انخراطهم بالعمل.

3ـ الكلفة العالية التي تحملتها الدول في بناء وتجهيز هذا النوع من التعليم، الذي استنزف الكثير من موارد الدولة.

4ـ لم يتم الاتفاق بعد، على مصادر وأشكال البرامج المعدة لإعداد معلمي ومدربي تلك المعاهد، وقد ثبت فشل معظم إن لم يكن كل برامج الدول العربية في ذلك.

5ـ انقطاع الصلة بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الإنتاجية (صناعية، زراعية وغيرها)، مما أبقى الرصيد التعليمي لدى هؤلاء الخريجين بشكله النظري غير المفيد.

6ـ عدم اشتراك القطاعات الإنتاجية في قطاعات الدولة في توضيح حاجاتها وشكل المهارات المطلوبة التي يحتاجونها في مؤسساتهم.*1

تفعيل وظيفة التعليم الفني والمهني

بعد أن احتدم التنافس الاقتصادي في ظل العولمة، بات التحدي الأساسي في تعديل بنية التعليم الفني العربي وفق ما يلي:

1ـ إلغاء الحواجز القائمة بين مختلف مراحل التعليم ومجالاته، وذلك بدمج التعليم الفني والمهني في التعليم العام، وإنشاء بُنَى تربوية مفتوحة مرنة، من خلال تطبيق (الشجرة التعليمية) بدلا من (السلم التعليمي التقليدي).

2ـ بدء التعليم الفني والمهني بإعداد مهني واسع النطاق، بما يسهل الترابط الأفقي والرأسي، سواء داخل النظام التعليمي، أم بين المؤسسة التعليمية وسوق العمل، للقضاء على كافة أنواع التمييز*2

إدماج التعليم الفني والمهني في التعليم العام

يحتاج إدماج التعليم الفني والمهني في التعليم العام أن يكون مصحوبا بتوجيه يفرض في الذهن موقفا إيجابيا تجاه العمل، ويجب أن يحدد التطور الوظيفي كعملية منهجية ينمي الأفراد خلال وعيهم المهني، ويجب أن يحددوا احتياجا سوق العمل، وأن يساعدوا الموهوبين، والمفتقرين الى الشروط الأساسية، لوضع خطط وظيفية تناسبهم على أفضل وجه. ويعتبر تحسين مهارات المدرسين والمدربين أمراً أساسيا لتحديث التعليم الفني والمهني.

ومن الصور المقترحة لتجسير الفجوة بين التعليم والعمل والحياة:

أولا: إدخال الجوانب التقنية والمهنية في التعليم العام، لكسر الحدة النظرية لهذا التعليم وإعادة التوازن بين جوانبه النظرية والتطبيقية، وتدريب الطلاب على بعض المهارات العملية التي تعينهم على التعامل الذكي مع المستجدات التقنية حولهم.

ثانيا: الأخذ بصيغ التعليم المتناوب، والتعليم بعض الوقت، والتدريب مع العمل وغيرها من نظم التعليم المفتوح والمرن.

ثالثا: مسئولية الشركات الخاصة، وقطاع الأعمال في إتاحة فرص مواصلة الدراسة الملتحقين بة، وإتاحة التدريب للطلاب المنتظمين في الدراسة

انتهى القسم الأول


هوامش (من تهميش المؤلف)
*1ـ يوسف عبد المعطي: التعليم الفني بين الأسر والانطلاق/ مجلة عالم الفكر، وزارة الإعلام ـ الكويت/ م12/عدد2 /1988

*2ـ حامد عمار: منظور تربوي جديد: من السلم التعليمي الى الشجرة التعليمية/ مجلة العربي: الكويت عدد شهر 6/2000
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://colamax.ahlamontada.com
 
مستقبل التعليم العربي .. بين الكارثة والأمل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات كولا ماكس || سودانية الملامح .. عالمية الروئة ® :: منتديات التربية والتعليم واللغات :: منتدى التربية والتعليم-
انتقل الى:  
جميع الحقوق محفوظة  لـمنتديات كولا ماكس
 Powered by Aseer Al Domoo3 ®colamax.ahlamontada.com
حقوق الطبع والنشر©2013 - 2014
جميع المواضيع والمشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر صاحبها .. ولا تعَبر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة منتديات كولا ماكس .
سحابة الكلمات الدلالية
2016 انصاف برنامج طلال تحميل اغاني وخنساء الصادق هلالية جديد صفانا سودانية شباب حسين محمد جديدة منتصر اغنية مدني احمد سليمان الاغاني صديق السودان قرقوري زكريات